الخميس، 4 ديسمبر، 2008

المسرح



المسرح هو أبو الفنون وأولها منذ أيام الإغريق والرومان حيث كانت المسارح هي الوسيلة الوحيدة للتعبير الفني بعد حلبات المصارعين والسباقات .

نشأة المسرح

حكاية أسطورية: في إحدى ليالي ذاك الزمن القديم، تجمّع رجال في مقلع للحجارة طلباً للدفء حول نار مشتعلة وتبادل القصص والأحاديث. وفجأة، خطر في بال أحدهم الوقوف واستخدام ظله لتوضيح حديثه. ومن خلال الاستعانة بضوء اللهيب، استطاع أن يُظهر على جدران المقلع شخصيات أكثر جسامة من أشخاص الواقع. فانبهر الآخرون، وتعرّفوا من دون صعوبة إلى القوي والضعيف، والظالم والمظلوم، والإله والإنسان البائد. وفي أيامنا هذه، حلت مكان نيران المباهج التي توقد في المناسبات الخاصة والأعياد الأضواء الاصطناعية، وجرى الاستعاضة عن جدران المقلع بآلات المسرح المتطورة
.

الأربعاء، 26 نوفمبر، 2008

"علينا أن نقوم بعمل يشبه وخز الشرايين بالأبـر"


بيتر برووك

إن إنبثاق الشكل وميلاد الحدث المسرحي، هما العنصران الجوهريان لبنية أي عرض مسرحي، ففي تناغمهما وإستجابة أحدهما للآخر، يجسدان وحدة العناصر الفنية والتقنية والفلسفية للفكرة المراد عرضها على خشبة المسرح. هاتان المعضلتان كانتا موضوع تجارب وأبحاث المخرج المسرحي البريطاني بيتر برووك منذ أربعينات القرن الماضي وحتى وقتنا الراهن قد تجلت حلولهما في كتبه الثلاث: “المساحة الفارغة” 1968 و “نقطة التحول” 1987 و”ليس هناك من أسرار- أفكار حول التمثيل والمسرح” 1993، وأيضاً في كتابه الأخير “الباب المفتوح” 2004 .


كذلك في رؤاه المتناثرة في طيات لقاءات ومقالات متفرقة هنا وهناك، تلك التي أصبحت جميعاً مراجع أساسية للمختصين في هذا الميدان الرحب، من ممثلين يواجهون جمهورهم كل مساء، ومخرجين عثروا فيها على مفاتيح لأسئلتهم المستعصية، شرعت أمامهم الأبواب نحو المطلق المحسوس لولوج أسرار هذا الطقس المقدس الذي هو "المسـرح"